مرتضى الزبيدي
234
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
هذا يرجع إلى استحقار الغير والضحك عليه استهانة به واستصغارا له . وعليه نبه قوله تعالى : عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ أي لا تستحقره استصغارا فلعله خير منك . وهذا إنما يحرم في حق من يتأذى به فأما من جعل نفسه مسخرة وربما فرح من أن يسخر به كانت السخرية في حقه من جملة المزح وقد سبق ما يذم منه وما يمدح ، وإنما المحرم استصغار يتأذى به المستهزأ به لما فيه من التحقير والتهاون وذلك تارة بأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه ولم ينتظم ، أو على أفعاله إذا كانت مشوشة كالضحك على خطه وعلى صنعته أو على صورته ، وخلقته إذا كان قصيرا أو ناقصا لعيب من